الشيخ المحمودي
119
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
من فعلك ( 182 ) أو [ أن ] تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، أو التسرع إلى الرعية بلسانك ، فإن المن يبطل الاحسان ، والخلف يوجب المقت ( 183 ) وقد قال الله جل ثناؤه : ( كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ) [ 4 الصف ] . إياك والعجلة بالأمور قبل أوانها ، والتساقط فيها عند زمانها ( 184 ) واللجاجة فيها إذا تنكرت ( 185 ) والوهن عنها إذا أوضحت ( 186 ) فضع كل أمر موضعة ، وأوقع
--> ( 182 ) يقال : تزيد الرجل في حديثه ) : زخرفه وزاد فيه على الحقيقة لاظهار الشخصية . و ( تزيد في الشئ ) : تكلف الزيادة - عن واقعه - فيه . ( 183 ) وفى النهج بعد قوله : ( بخلفك ) هكذا : ( فان المن والتزيد يذهب بنور الحق ، والخلف يوجب المقت عند الله والناس ، قال الله تعالى : ( كبر مقتا ) الخ . و ( المقت ) : أشد البغض . ( 184 ) أي السقوط فيها متتابعا ، والمراد التهاون فيها عند امكانها . وفى الدعائم : ( والتواني فيها حين زمانها ( ابانها ( خ ) ) وامكانها ، واللجاجة فيها إذا تنكرت ، والوهن ( فيها إذا تبينت ، فان لكل أمر موضعا ، ولكن حالة حالا ) . وفى بعض نسخ النهج : ( أو التسقط فيها عند إمكانها ) أي حمل النفس على السقوط فيها وعدم اغتنام الفرصة من عملها وفعلها عند امكانها . ومرجعة أيضا إلى التهاون والتواني . ( - 185 ) اللجاجة - بفتح اللام - : الاصرار والتمادي على الشئ عنادا ومكابرة . و ( تنكرت ) : لم يعرف وجه الصواب فيها . ( 186 ) وفى النهج : ( أو الوهن عنها إذا استوضحت ) الخ . والوهن : الضعف .